الشيخ محمد باقر الإيرواني

10

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

يعرف ان ردّ السلام هل هو واجب أو لا ؟ أمكنه مراجعة الآية الكريمة : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها وبعد المراجعة يقول : كلمة « فحيّوا بأحسن منها » امر ، وظاهر الامر الوجوب : وحيث إن كل ظاهر حجة ، اذن يجب ؟ ؟ ؟ التحيّة . من خلال هذا نفهم ان الفقيه استعان بقاعدتين : أ - الامر ظاهر في الوجوب . ب - كل ظهور حجة . مثل هاتين القاعدتين تعدّان من علم الأصول لأنهما من القواعد الواقعة في طريق الاستنباط ، وكل قاعدة وقعت في طريق الاستنباط فهي اصوليّة . الاعتراضات على التعريف : وبعد هذا العرض الموجز للتعريف المشهور نذكر الاعتراضات التي وجهت اليه وهي ثلاثة - أشار في الحلقة الثالثة إلى الثالث منها فقط - وإذا ضممنا إليها اشكالا آخر أشار اليه في الحلقة الثانية صار المجموع أربعة وهي : 1 - ان هذا التعريف لا يختصّ بالمسائل الاصوليّة بل يشمل القواعد الفقهيّة ، وعلى سبيل المثال نذكر القاعدة المعروفة « كل معاملة إذا كان في صحيحها ضمان ففي فاسدها ضمان أيضا » « 1 » ، ان مثل هذه القاعدة تقع في طريق الاستنباط

--> ( 1 ) المقصود من هذه القاعدة انك لو اشتريت كتابا لتدرس فيه مثلا وفي الطريق تلف لسبب وآخر فعلى من تكون خسارته ؟ فهل خسارته على البائع أو على المشتري ؟ الصحيح انها على المشتري . -